عباس العزاوي المحامي
222
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
حروب وغوائل متعددة . . . وهكذا فعل ، ولكن بعد مدة توالت الخطوب وكثرت الخصومات وعادت الغوائل جذعة سواء بينه وبين أقاربه ، أو بينه وبين قراقوينلو ، وذلك أنه بلغه أن عمه محمود بيك قصده من صوب بغداد مع مدد من صاحبها أصفهان بن قرا يوسف ، فاضطرب جهانكير ، ثم وصل الخبر عقيب ذلك بأن أصفهان قد مات فتفرق مدده عن محمود بيك ، فسر بذلك ، وكان في سنة 848 ه فسار جهانكير إلى آمد ، فالتجأ إليه عمه يعقوب من كماخ « 1 » ، وبقي عنده أياما ، ثم توفي . وفي أثناء ذلك قام بالخلاف عمه الآخر الشيخ حسن بيك ، وكان نائب السلطان حمزة بأرزنجان « 2 » ، فبلغه خبر وفاة يعقوب بيك فسار بلا توان إلى محاصرة كماخ وأتبعه پيلتن بن پير علي بيك ، وكان نائب يعقوب بيك بكماخ جلال الدين بيك رجلا داهية ، فخدع الشيخ حسن بيك حتى أدخله إلى القلعة وقبض عليه فتفرق جمعه وبقيت أرزنجان خالية عن الصاحب والحاكم ، وبلغ هذا الخبر إلى محمود بيك ببغداد ، فسار بسرعة واستولى على قلعة پير جك أولا ، ثم ملك أرزنجان ولما سمع جهانكير بالخبر عجل في جمع جيش وأخذ معه أخاه حسن بيك وحاصر أرزنجان 40 يوما فمانعه أهلها ، ومن ثم اضطر إلى العودة . وفي سنة 851 ه قدم جهان شاه بن قرا يوسف إلى ديار بكر لقتاله وكان سبب ذلك أن جهان شاه لما ملك بغداد وأخذها من يد ابن أخيه فولاذ ابن أصبهان في سنة 850 ه أقطع الموصل لأبناء أخيه ألوند ورستم ترخان ومهماد أولاد إسكندر ، ولم يمض غير قليل حتى أظهر ألوند العصيان على عمه ، فسخر إربل وكردستان أيضا ، فسير جهان شاه من أعاظم أمرائه رستم ترخان في جيش إلى دفع غائلته فانكسر ألوند بعد
--> ( 1 ) بلد في أرزنجان . ( 2 ) أحد ألوية أرزن الروم ( أرضروم ) كما في قاموس الأعلام .